أماني السليمي: روايتي (إنسية) رد على جنية غازي القصيبي  شبكة شعاع - عبدالله بالبيد 30-8-2008
أماني موسى السليمي، روائية سعودية أصدرت أخيراً رواية (إنسية)، أماني لا تزال في ربيعها الثالث والعشرين وتخصصت في الحاسب الآلي، فرغم بُعد تخصصها الأكاديمي إلا أنها ذات موهبة أدبية أثمرت عن منتج أدبي روائي كرد على أحد أهم الروائيين السعوديين والعرب الدكتور غازي القصيبي.
أماني كتبت عشر روايات البعض منها باللغة العامية والأخريات بالفصحى، وفيلماً واحداً الآن يصور في ماليزيا وهو (كابوس الغربة) مع المخرج الهاوي سلطان باحجاج، ولها محاولات شعرية.
كما تقول أماني في حوارها مع (شبكة شعاع): بأن المرأة أذكى من الرجل من حيث النشر، ومما يساعدها على ذلك أنها تعلن وتهدي وتنشر رواياتها للكثيرين، ومن هذا المنطلق فالكاتب الذي يبرز موهبته هو النشيط بغض النظر عن جنس الكاتب.
- ما الذي دفعك لكتابة (إنسية)؟
إنه الإلهام! عندما قرأت قصة معالي الوزير الدكتور غازي القصيبي فكرت كثيراً في آخر جزئية من صفحة 208 عندما قال: "لم أرقنديش بعدها، وإذا كان الآن، يقرأ هذه السطور فلا بدّ أن أقدم له اعتذاري، نيابة عن إخوانه الإنس، عن خيبة ظنه فيهم، وأن أرجوه أن يقدم لنا طبعة "إنسيـّة" من بحوثه ..إذا اكتملت!"، فكرت كثيراً وتساءلت أكثر، هل يقرأ قنديش؟ هل فعلاً يكتب؟ ومن هنا خطرت لي الفكرة، والكاتب يحتاج لمجرد فكرة بسيطة ليصنع منها عالماً مختلفاً، لن أنكر بأن هذه الرواية قد جذبت الكثيرون لأنها استكمالاً ورد على رواية (الجنية) للدكتور غازي القصيبي، وها أنا فخورة بما توصلت إليه الآن.
الجني قنديش بن قنديشة
- حول ماذا تدور الرواية؟
إنسيّة؛ هي تكليف من العالم المجهول "الجن" إلى بطلة القصة المحطمة رغم طموحها وآمالها واستغلالها لكتابة سلبيات الإنس لتحقيق رغبتها، وهي أن تكون من سلسلة عظماء الأدباء، بطلة القصة "شوق" الفتاة العشرينية التي انطوت بحجرتها لقراءة كتابها المفضل (الجنيّة) للدكتور غازي القصيبي ليظهر من هذا الكتاب الباحث الجني (قنديش بن قنديشة)، وبعد خوف ومراحل من التوتر والقلق النفسي قد تقبلت شوق فكرة الجن والباحث الجني (قنديش)، لتقرأ الكتب والبحوث من عالم "الجن" والانتقاد عن الإنس، لتتفاجئ الإنسيّة شوق بأن جميع تلك الصفات التي أطلقوها الجن على الإنس سلبية جداً، تحكي عن الطمع والبخل والاقتصاد والعنف وعشق التملك والحسد.
لتغضب شوق أشد الغضب، وتعلن عهد بأن لا تكتب من هذه الكتب أي شيء، ولن تقبل بكتابة ما هو سلبي عن الإنس لتتغير وجهة نظرها عندما تتذكر وعد الباحث الجني (قنديش) لتصنيفها إلى قائمة عظماء الأدب، وتتورط في اقتحام المنزل من مجموعة من الشياطين ليتصورون بهيئة أخوتها وهيئتها... وتكمل مسيرة طويلة من التوتر والخوف والقلق والحزن لديها، كتاب إنسيّة يتكون من مائة وواحد وثلاثون صفحة، خُلقت هذه الرواية في دار الوطنية للنشر والتوزيع في منطقة الشرقية.
- ولماذا اخترتِ هذا الاسم للرواية؟
بناءاً على طلب بطل قصة الجنية (ضاري).
الموهبة لا التخصص
- رغم بعد تخصصك الأكاديمي عن المجال الأدب والثقافة، هل الأسرة سبب في هذا التوجه؟
لا؛ السبب في هذا التوجه، هي الموهبة.
- هل بيئة الجامعة ساهمت في تطوير أدواتك في كتابة الرواية؟
للأسف لم أدخل الجامعة مما أدى إلى ضعف اللغة وركاكة معانيها في رواياتي وهذا اعترافاً مني.
- كانت بداية كتابتك لرواية (إنسية) عن طريق المواقع والمنتديات الإلكترونية، هل وجدتي للرواية الإلكترونية إقبال أكثر من الرواية التقليدية؟
ولله الحمد؛ لم أعاني بأي شيء من حيث الجماهيرية سوى بأماكن بيع رواية إنسية لأن أعداد كبيرةً من الخليج والعالم العربي قد طلبوها ولكن "ما باليد حيلة" ومن الصعب إنزالها في المواقع الإلكترونية.
- قيل بأن روايتك رد على رواية (الجنية) للدكتور غازي القصيبي، ألا تخشي أن يؤثر عليكِ هذا التنافس مع روائي مثل غازي القصيبي خصوصاً وأنكِ في البداية؟
ربما تؤثر لقارئ لم يقرأ سوى كلمة الرد، ولكن عندما يقرأ الروايتين والمغزى سوف يعجب بالفكرة حقاً، وأنا متأكدة من ذلك.
المرأة لم تظلم
- كيف تري وضع المرأة في نصوص الرواية، عادةً ما تصور بأنها مظلومة ومضطهدة؟
أبداً هي لم تٌظلم، والكتابة تختلف عن الواقع، فالرؤية الواقعية تختلف عن الرؤية القصصية.
- كل رواية تكتبها المرأة، أو تكتب عن المرأة تلقى صدى حتى وإن كانت بلا بنية روائية قوية، ما رأيك؟
المرأة أذكى من الرجل من حيث النشر، و مما يساعدها على ذلك أنها تعلن وتهدي وتنشر رواياتها للكثيرين، ومن هذا المنطلق فالكاتب الذي يبرز موهبته هو النشيط بغض النظر عن جنس الكاتب.
- رواية (بنات الرياض) كيف تريها، هل كانت الرواية على قدر الصدى الإعلامي؟
رواية جيدة بعض الشيء، والصدى الإعلامي أعطاها أكبر من حقها، و أتمنى لها كل خير وإلى الأمام.
- من أبرز الروائيين لديكِ؟
معالي الوزير غازي القصيبي
الدكتورة رجاء الصانع
المبدع عبده خال
المبدع بيار روفايل
الروائية قماشة العليان
|