الصالح: نستهدف الإعلام الفردي الذي لا تدعمه الإمبراطوريات الإعلامية شبكة شعاع - سعود أحمد
أعلن رئيس اللجنة الإعلامية المكلف لجائزة هديل العالمية للإعلام الجديد محمد الصالح على أن مطلع العام القادم 2009م سيشهد انطلاق جائزة هديل العالمية للإعلام الجديد، وهي جائزة عالمية تهدف إلى اكتشاف و تحفيز وإبراز المواهب الإبداعية العربية في مجال الإعلام الجديد.
وأضاف الصالح في البيان التأسيسي للجائزة: تعتمد جائزة هديل العالمية للإعلام الجديد معايير عالمية قام بدراستها فريق متخصص، تُشرف على الجائزة مؤسسة إعلامية غير ربحية، وتعد الجائزة الأولى من نوعها في العالم العربي، وفي سنتها الأولى ستمنح الجائزة في فرع واحد من فروعها، وهو فرع التدوين، بأقسامه الخمسة وهي: التدوين العام، التدوين المتخصص، التدوين الشخصي، التدوين الصوتي (البودكاست)، التدوين المرئي (الفيديوكاست)، وستطرح اللجنة المشرفة على الجائزة لاحقاً شروط المشاركة في المسابقة والمعايير الموضوعة لتقييم المشاركات وأسماء لجنة التحكيم التي ستقوم باختيار المدونات المشاركة، وإعلان الأسماء الفائزة بالجائزة.
تخليداً لدورها
في تصريح لـ "شبكة شعاع" قال محمد الصالح: إن أصحاب الأفكار العظيمة والخالدة لا يسعون إلى الشهرة الشخصية، ولكن إلى انتشار الفكرة التي يؤمنون بها. ولذا فالجائزة لم تكن فكرة هديل الحضيف، بل نشأت الفكرة وتبلورت بعد رحيلها، وقد تم إعطائها هذا الاسم لأن هديل كانت من الرائدين في تفعيل دور الإعلام الجديد لدى الجيل الحالي من مستخدمي الإنترنت، وهي أيضا تأكيداً على أهمية الدور الذي لعبته، وتخليدا للنشاطات التي قامت بها.
أعمال الراحلة
وحول إذ ستنشر أعمال الراحلة هديل قال الصالح: إن لجنة الطباعة والنشر هي أحد اللجان الفرعية، وهي المعنية بهذا الأمر، ويتم الآن العمل على أول إنتاجها، وهو إعادة طباعة كتابها "ظلالهم لا تتبعهم" وكذلك كتاب آخر يحوي على كتاباتها التي لم تطبع من قبل سواء على مدونتها أو أحد وسائل الإعلام الجديد التي استخدمتها.
ويضيف الصالح، إن المسابقة تستهدف الإعلام الجديد؛ وهو الإعلام الفردي الذي لا تدعمه إمبراطوريات إعلامية ضخمة، وإنما جهد شخصي ويوظف الوسائل التي ذكرتها هديل وغيرها من الوسائل، وقد عرفت الراحلة هديل الإعلام الجديد في آخر تدوينة كتبتها هديل رحمها الله:".. بدأ الإعلام التقليدي في العالم يعي أهمية ودور الإعلام (الجديد) المتمثل في الوسائط الاليكترونية، ويقيم له ألف حساب، بل ويستدر انتباهه عبر استكتاب المدونين في المواقع الرسمية للصحف، أو استقبال تفاعلهم مع الأخبار بشكل مقاطع فيديو، كما فعلت قناة الجزيرة. في هذا الوقت الذي يمكن فيه لكل متصل بالانترنت أن يكون صحفياً مستقلاً بإنشائه لمدونته الشخصية كاتباً فيها، ومدرجاً الروابط ذات العلاقة، ومعلقاً، وفتح قناة في اليوتوب، يبث فيها مقاطع فيديو خاصة به، ومشاركة صوره على فليكر، وإرسال رسائل قصيرة للملايين عبر تويتر، في هذا الفضاء المفتوح".
مسابقة عالمية
وحول عالمية المسابقة أجاب الصالح: بإذن الله تعالى ستنطلق الجائزة في عامها الأول بفرع واحد ولغة واحدة على أن تضاف لها فروع أخرى ولغات أخرى في السنوات القادمة. فهي وسيلة للتواصل مع العالم الآن الذي يؤثر فيه الإعلام الجديد ليكون وسيلة لفتح سبل الحوار بين الشعوب. وستنطلق المسابقة بمشيئة الله مطلع العام القادم حيث سيعلن حينها عن تاريخ فتح باب الترشيح وتاريخ إغلاقه وآلية الترشيح واختيار المدونات الفائزة في الفروع الخمسة الأولى.
هديل الرائدة

يذكر أن الراحلة هديل محمد عبدالرحمن الحضيف 1983- 2008 قاصة ومدونة سعودية حاصلة على بكالوريوس (رياض أطفال) من كلية التربية، بجامعة الملك سعود. وكان للراحلة أثرٌ ملموس في عالم التدوين والقصة في السعودية في حين لم يتجاوز عمرها الخامسة والعشرين عاماً، واعتبرها كثير من المدونين في السعودية ووسائل إعلام مختلفة إحدى أبرز رائداته في العالم العربي.
وأصدرت هديل الحضيف مجموعة قصصية بعنوان "ظلالهم لا تتبعهم" من إصدارات مؤسسة وهج الحياة الإعلامية في العام 2005، كما عرضت مسرحية من تأليفها بعنوان "من يخشى الأبواب" على مسرح جامعة الملك سعود بالرياض، وفازت بالمركز الأول في مسابقة النص المسرحي، ضمن فعاليات النشاط الثقافي عام 2006. وقد أحدثت غيبوبتها ضجة إعلامية عالمية كبيرة من شرق أسيا إلى كندا على الانترنت ومن خلال تأسيس مجموعة خاصة للابتهال لأجلها على الفيس بوك التي أنشئت لهذا الغرض بعنوان "دعواتكم للأخت هديل أن تقوم بالسلامة بإذن الله". |